أويس كريم محمد
175
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
تخويف ، أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم ، وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى الله تعالى في فكاك رقابهم . . . قد براهم الخوف بري القداح ، ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض ، ويقول : لقد خولطوا ولقد خالطهم أمر عظيم لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون . . . فمن علامة أحدهم . . . يعمل الأعمال الصّالحة وهو على وجل . . . يبيت حذرا ويصبح فرحا ، حذرا لما حذرا من الغفلة ، وفرحا لما أصاب من الفضل والرّحمة ( خ 193 ) .